تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

صلاة المتوضّئ بماء محكوم بالطهارة ظاهرا ولو تبيّن بعد ذلك نجاسته . ومنها : جريانه في المعاملات ، والحكم بأنّ من باع مال الغير لنفسه عند الشكّ في كونه مال الغير اعتمادا على قاعدة اليد ، فالثمن له ولا وزر عليه في أكله والتصرّف فيه ولو تبيّن أنّه لغيره . هذا ، والجواب عنه حلَّا : أنّ الحكومة لا تقتضي التضييق في الواقع ، بل الواقع على ما هو عليه ، والأصل في طوله لا في رتبته ، ولسان دليله الجري على طبقه ما لم ينكشف الخلاف ، كما في الأمارات ، ولذا لا تضادّ بينهما ، وإنّما التوسعة والتضييق وعدم انكشاف الخلاف فيما إذا كان الحاكم والمحكوم في رتبة واحدة ، كما إذا ورد » الخمر حرام « وورد أيضا » الفقّاع خمر استصغره الناس « وكما في قوله عليه السّلام : » إذا شككت بين الثلاث والأربع فابن على الأربع « ( 1 ) وقوله عليه السّلام : » لا شكّ لكثير الشكّ « ( 2 ) . والحكم بصحّة صلاة من صلَّى في اللباس أو البدن النجس مع الشكّ بقاعدة الطهارة إنّما يكون من جهة قيام دليل خاصّ عليه ، كخبر زرارة ( 3 ) وغيره لا بقاعدة الإجزاء . وكذا الحكم بصحّة الصلاة في اللباس أو المكان المغصوب

هامش
( 1 ) راجع الوسائل 8 : 216 الباب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . .
( 2 ) راجع الوسائل 8 : 227 الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . .
( 3 ) التهذيب 1 : 421 - 422 - 1335 ، الاستبصار 1 : 183 - 641 ، الوسائل 3 : 477 ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 . .