الوقت ، لكن إذا انكشف الخلاف في أثناء الوقت أو خارج الوقت ، فليس له جواب مسموع ولا عذر موجّه في ترك الإعادة أو القضاء ، إذ المفروض أنّ الأمارة لا تجعل مؤدّاها ذا مصلحة حتى يكون من قبيل المأمور به بالأمر الاضطراري ، بل المصلحة في سلوكها حال الجهل بالواقع ، فإذا ارتفع الجهل ، انقطع التدارك .
ثمّ إنّ كلام الشيخ - قدّس سرّه - في المقام وإن كان لا يخلو عن تشويش واندماج ، إلَّا أنّه ناظر إلى ما ذكرنا من السببيّة بالمعنى الثالث لا غير ، كما لا يخفى على المتأمّل فيه .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ مقتضى القاعدة عدم الإجزاء في الأمر الظاهري من غير فرق بين الموضوعات والأحكام ولا بين السببيّة والطريقيّة ولا بين الأمارات والأصول . وظهر فساد الأقوال كلَّها ما عدا الثاني منها .
واتّضح أنّ ما أفاده صاحب الكفاية من التفرقة بين الأمارات والأصول ثمّ بين الطريقيّة والسببيّة بما ذكره في الكفاية لا وجه له ولا يمكن المساعدة عليه .
هذا ما تقتضيه القاعدة الأوّليّة .
وربّما يدّعى الخروج عنها والحكم بالإجزاء من جهتين :
الأولى : قاعدة الحرج بدعوى أنّ الحكم بعدم الإجزاء حرجيّ ، فيرفع ببركة هذه القاعدة ويحكم بالإجزاء .
وفيه : أنّ هذه القاعدة - على ما يأتي إن شاء اللَّه في بحث
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 321
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٣٢١