انكشاف خلاف حتى يبحث فيه .
وإن كان المراد منها السببيّة المعتزليّة من أنّ الحكم الواقعي مشترك بين العالم والجاهل حدوثا إلَّا أنّه ينقلب بقاء ، ويتبدّل عن ظنّ المجتهد بخلافه ، فهذا وإن لم يكن مستحيلا إلَّا أنّه أيضا خلف كسابقه ، ولا يتصوّر فيه انكشاف الخلاف ، مضافا إلى أنّه من التصويب المجمع على بطلانه .
وإن كان المراد السببيّة العدليّة - وهو القول بالمصلحة السلوكيّة - فبيان عدم الإجزاء أنّ مصلحة السلوك تتفاوت بالطول والقصر ولها جزر ومدّ ، وهي كاللاستيك الَّذي كلَّما تمدّه يمدّ ، فإن امتدّ الجهل إلى الأبد تتدارك المصلحة الفائتة في تلك المدّة .
وإن امتدّ إلى خارج الوقت تتدارك مصلحة الوقت الفائتة ، وأمّا مصلحة أصل الصلاة والقضاء فلا ، فيجب القضاء .
وإن امتدّ إلى وقت الإجزاء وانقضاء وقت الفضيلة ، تتدارك مصلحة وقت الفضيلة لا الصلاة في الوقت فتجب الإعادة .
وبالجملة المصلحة السلوكية تتدارك ما فات من المكلَّف معذورا جاهلا لا أزيد من ذلك .
والَّذي يدلّ عليه أنّه إذا صلَّى صلاة بدون السورة - لقيام أمارة على عدم وجوبها - فلو سئل في أوّل الوقت لم صلَّيت بدون السورة ولم لا تعيدها مع السورة ؟ يجيب بأنّه قام أمارة على ذلك ، ولو سئل في آخر الوقت عنه ، يجيب بهذا الجواب ، وهكذا في خارج
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 320
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٣٢٠