تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

الليل ( 1 ) لا يدلّ على جواز الاكتفاء بإتيان الناقص في أوّل الوقت مع التمكَّن من إتيان الكامل في آخره . فلو أمر المولى عبده ببيع متاع له وقال : » بع هذا المتاع بدينار في هذا الشهر من أوّله إلى آخره ، وإن لم تتمكَّن منه فبع بنصف دينار « فهل يمكن القول بأنّه يجوز بيعه بنصف دينار في أوّل الشهر مع التمكَّن من البيع بالدينار في آخره ؟ كلَّا ، بل يعاقبه المولى لو باع بالنصف ، ويذمّه العقلاء ، فمقتضى القاعدة : عدم جواز البدار ، ولم يدلّ دليل خاصّ على الجواز بنحو العموم . نعم ، دلّ دليل خاصّ في خصوص فاقد الماء على جواز البدار والصلاة مع التيمّم في أوّل الوقت ، لكنّه مختصّ بمورده ، ولا يفيد فيما نحن بصدده . المسألة الثانية : في أنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري هل يجزئ عن الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي إذا انكشف الخلاف أم لا ؟ وينبغي تقديم ما أفاده صاحب الكفاية ( 2 ) في المقام من التفرقة بين الأمارات والأصول العمليّة . وحاصل ما أفاده في وجه الفرق : أنّ الأمارات حيث كان لسان أدلَّتها لسان النّظر إلى الواقع والحكاية عنه من دون توسعة وتضييق

هامش
( 1 ) الإسراء : 78 . .
( 2 ) كفاية الأصول : 110 - 111 . .