الغرض :
1 - تارة يكون على وجه لا يكون الفعل ذا مصلحة بدونه .
2 - وأخرى بنحو يكون كذلك ولكن لا تتحقّق المصلحة في الخارج بدونه ، مثلا : شرب الدواء لا يتّصف بكونه ذا مصلحة إلَّا للمريض ، والحجّ لا يكون ذا مصلحة ملزمة إلَّا للمستطيع ، وبعد ما كان ذا مصلحة لا تتحقّق في الخارج إلَّا بشرائط خاصّة ، كشرب الدواء بنحو خاصّ و [ في ] وقت مخصوص ، والسير في طريق الحجّ الَّذي هو مقدّمة عقليّة له ، كما أنّ الوضوء قيد شرعي لتحقّق مصلحة الصلاة في الخارج .
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّه إن كانت المصلحتان ارتباطيّتين [ 1 ] بمعنى أنّ إدراك مصلحة صلاة المختار كان ملازما لإدراك مصلحة صلاة المضطرّ ، ولا يمكن إدراك الأولى وحدها ، فإذا قلنا بجواز البدار واقعا وصلَّى صلاة المضطرّ ، فقد أدرك مصلحتها بدليل جواز البدار ، ولا يمكن إدراك مصلحة أخرى مضافة إلى هذه المصلحة بإعادة الصلاة مع الوضوء مثلا ، إذ المفروض عدم انفكاكهما في الاستيفاء ، فإمّا تترتّبان معا على الفعل الاختياري أو لا يترتّب شيء منهما ، فإذا أدرك إحداهما بالفعل الاضطراري فلا مجال لإدراك الأخرى .
هامش
[ 1 ] الأولى أن يعبّر بدل الارتباطيّة بعدم المضادّة بينهما في مقام الاستيفاء بحيث إذا استوفيت إحداهما فقط لا تكون الأخرى قابلة للاستيفاء . ( م ) .