هذا ، مضافا إلى أنّ لازمه تعدّد العقاب عند العصيان وتركهما معا فيما إذا كان مختارا في بعض الوقت ومضطرّا في بعض آخر ، والطولية لا ترفع الإشكال ، كما لا ترفع في باب الترتّب .
وكذا لا يمكن الالتزام بوحدة الملاك وتعدّد المطلوب ، إذ لازمه جواز إتيان المختار صلاة المضطرّ بمعنى أنّ صلاته صحيحة وإن عصى ، إذ المفروض أنّها تفي بالغرض والملاك ، فبذلك صحّت صلاته ولكن عصى لأجل أنّه أتى بأحد المطلوبين ولم يأت بالآخر .
مضافا إلى أنّه يلزم منه تعدّد العقاب فيما إذا لم يأت بشيء منهما عصيانا فيما إذا كان مختارا في بعض الوقت ومضطرّا في البعض الآخر .
فظهر أنّ شيئا من القول بوفاء تمام الملاك وتعدّده وتعدّد المطلوب ليس بمفيد ، فلا بدّ من الالتزام بأمر يتحفّظ به على البدليّة وعدم تعدّد العقاب وعدم التفويت .
فنقول : بعد ما بيّنّا أنّ الأمر الاضطراري لا يمكن أن يكون وافيا بتمام الملاك ، فلا بدّ في بيان الفرق بين الاختياري والاضطراري من الالتزام بأحد أمرين :
الأوّل : أن تكون مصلحة الاختياري أشدّ من مصلحة الاضطراري وإن كانت المصلحة أمرا واحدا بسيطا .
ونظيره في العرفيّات : ما إذا قال المولى لعبده : » جئني بالنار
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 311
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٣١١