والأكثر الارتباطيّين ، فيكون حال قصد الأمر حال بقيّة الأجزاء والشرائط ، فمن يقول بجريان البراءة العقليّة والشرعيّة هناك ، لا بدّ وأن يلتزم به في المقام أيضا ، ومن يقول بجريان البراءة الشرعية فقط - كما عليه شيخنا الأستاذ وصاحب الكفاية ( 1 ) - دون العقليّة لا بدّ له أن يقول به هنا أيضا . وهذا واضح جدّاً ، فإنّ قصد القربة على هذا التقدير مشكوك الجزئيّة أو الشرطيّة ، والأمر بغيره من الأجزاء والشرائط متيقّن ، وأمّا الأمر به فلم يصل إلينا ، فيقع تحت قاعدة » قبح العقاب بلا بيان « العقليّة ، وضابطة » رفع ما لا يعلمون « الشرعيّة ، أو الثانية ( 2 ) فقط على الكلام . المقام الثاني : في مقتضى الأصل على تقدير استحالة التقييد . والحقّ - وفاقا لصاحب الكفاية ( 3 ) - عدم جريان البراءة الشرعيّة وإن قلنا بجريانها في باب الأقلّ والأكثر . وذلك لأنّ قاعدة » رفع ما لا يعلمون « تجري في مورد يكون وضعه ورفعه بيد الشارع ، لا في مثل المقام المفروض أنّه لا يقدر المولى على وضعه ، إذ ما هو كذلك يستحيل رفعه أيضا ، فكيف يرفعه ؟ فمقتضى الأصل في الجزء أو الشرط الَّذي لا يمكن أن يكون موضوعا بوضع الشارع ولا مرفوعا برفعه - كما في داعي
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 262
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٢٦٢
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 288 . كفاية الأصول : 413 و 416 . .
( 2 ) أي : البراءة العقلية . .
( 3 ) كفاية الأصول : 98 . .