تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

الأمر - ليس إلَّا الاشتغال . هذا في البراءة الشرعيّة ، أمّا البراءة العقليّة : فذهب صاحب الكفاية وشيخنا الأستاذ إلى عدم جريانها في المقام ( 1 ) ، وهو المختار عندهما في باب الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ( 2 ) . ولكنّا قد أثبتنا في محلَّه جريانها - وفاقا لشيخنا العلَّامة الأنصاري ( 3 ) أعلى اللَّه مقامه - ولا فرق بين البابين في ذلك ، فإن قلنا بالبراءة العقليّة هناك نقول به هنا أيضا . وتوضيح ذلك يقتضي عطف عنان الكلام إلى النقض والإبرام فيما يستدلّ لعدم جريانها في ذاك المقام ، ثم بيان ما هو المرام من جريانها في كلا المقامين على سبيل الإجمال والاختصار . فنقول : إنّ عمدة ما استدلّ لعدم جريانها هناك وجهان : الأوّل : ما أفاده صاحب الكفاية من أنّه لا ريب في أنّ الواجب الارتباطي مشتمل على غرض يجب على العبد استيفاؤه والقطع بحصوله بحكم العقل ، وواضح أنّه مع عدم إتيان السورة مثلا مع احتمال دخلها في حصول الغرض يشكّ في حصول الغرض ، فالعقاب عليه - مع استقلال العقل بوجوب القطع بحصول الغرض - ليس عقابا بلا بيان ومؤاخذة بلا برهان لولا دليل شرعي دالّ على

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 98 ، أجود التقريرات 1 : 121 . .
( 2 ) كفاية الأصول : 416 ، أجود التقريرات 2 : 285 و 295 . .
( 3 ) مطارح الأنظار : 61 ، وفرائد الأصول : 273 . .