يقول : » وجب على زيد أن يقوم من دون إرادة واختيار « أو » وجب على زيد أن يقوم عمرو « . ولا يمكن أن يكون الفعل المحرّم ، لما بين المحبوبيّة والمبغوضيّة والمقرّبيّة والمبعّدية من التضادّ ، ولكن مع القطع بأنّ شيئا من ذلك لا يكون مأمورا به قد نشكّ في مسقطيته للأمر وحصول الغرض وعدمهما بذلك . والنسبة بين التوصّلي بهذا المعنى وبينه في قبال التعبّدي أيضا عموم من وجه ، لتصادقهما في وجوب غسل الثوب ، وتفارقهما في وجوب ردّ السلام حيث إنّه لا يسقط من الغير ، أو من دون اختيار ، وإن لم يلزم فيه التقرّب ، فهو توصّلي في قبال التعبّدي ، ووجوب الصلاة على وليّ الميّت ، فإنّه يسقط بفعل الغير مع أنّه قربيّ وتعبّديّ . والكلام فيه يأتي في آخر المبحث إن شاء اللَّه من حيث جواز التمسّك بالإطلاق وعدمه . الأمر الثاني : أنّه اختلف في أنّه هل هناك إطلاق يقتضي التعبّدية أو التوصّليّة أو لا ؟ فالتزم جماعة بالأوّل ، كما عن صاحب الإشارات ( 1 ) . وجماعة أخرى ( 2 ) بالثاني ، كما عن شيخنا الأنصاري ( 3 ) بدعوى أنّ عدم إمكان تقييد المأمور به بقصد الأمر - للزوم الدّور أو غير ذلك من
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 231
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٢٣١
هامش
( 1 ) كما في أجود التقريرات 1 : 112 - 113 . .
( 2 ) كما في أجود التقريرات 1 : 112 - 113 . .
( 3 ) مطارح الأنظار : 60 . .