بحكمه أو جاهلا به ، وكون الصلاة مع قصد الأمر وبداعيه أو لا بقصده وداعيه .
ثمّ إنّ معنى الإطلاق هو رفض القيود لا لحاظ جميعها واعتبار تمام الخصوصيات .
وبعبارة أخرى : هو أنّ الطبيعة السارية أينما سرت وفي أيّ فرد تحقّقت ملغاة عن جميع الخصوصيّات بحيث لو فرض بفرض المحال تحقّقها في ضمن فرد عار عن جميع الخصوصيّات وخال عن تمام القيود ، يشملها الحكم .
مثلا : معنى إطلاق العالم في » أكرم العالم « هو أنّ المحكوم بحكم وجوب الإكرام وتمام الموضوع له هو طبيعة العالم من دون نظر إلى أنّه عادل أو فاسق أو غير ذلك ، لا أنّه هو العالم العادل والعالم الفاسق وهكذا .
إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ استحالة التقييد إمّا أن تكون في الانقسامات الأوّليّة أو تكون في الانقسامات الثانويّة .
أمّا في الأولى فهي ناشئة من أمرين لا ثالث لهما :
أحدهما : أن تكون ناشئة من ناحية تعلَّق الحكم بالموضوع المقيّد أو بالمتعلَّق المقيّد لا من ناحية التقييد .
مثل : أن يقال : » الصلاة غير المقدورة للمكلَّف واجبة « ففي هذه الصورة الإطلاق أيضا مستحيل ، لعدم الفرق بين تعلَّق الحكم
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 233
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٢٣٣