بغير المقدور خاصّة أو شموله له في الاستحالة ، فعلى هذا يتعيّن [ 1 ] التقييد بالطرف الآخر بأن يقال : » الصلاة المقدورة واجبة « .
والآخر : أن تكون ناشئة من التقييد لا من تعلَّق الحكم .
مثل : أن يقول المولى لعبده : » أكرم العالم الفاسق « فإنّ اختصاص الحكم بالفاسق وتقييده به يكون قبيحا غير صادر من المولى الحكيم العالم بالحال ، مستحيل الصدور من مولى الموالي بالعرض ، لأنّه ترجيح المرجوح على الراجح .
وفي هذه الصورة استحالة التقييد لا توجب استحالة الإطلاق أيضا ، ضرورة أنّه لا محذور في تكليف المولى بوجوب إكرام العالم مطلقا ، فحينئذ لا يتعيّن [ 2 ] الإطلاق ولا التقييد بالطرف الآخر ، بل كلاهما ممكن لا محذور فيه .
ففي الانقسامات الأوّليّة إذا كان التقييد مستحيلا ، فالإطلاق تارة مستحيل وأخرى ممكن .
هامش
[ 1 ] أقول : لا وجه لتعيّن التقييد بالطرف الآخر ، لما مرّ آنفا من أنّ صرف تعلَّق التكليف بالمهملة كاف ، ولا وجه لتقييدها بالقدرة ، لكونه جزافا . ( م ) .
[ 2 ] هذا فيما إذا كان القيد موجبا لمرجوحية المقيّد على غيره كما في المثال ، أمّا إذا لم يكن القيد كذلك ، بل كان المقيّد به وغيره متساويين من جميع الجهات ، مثل أن يقول : » أكرم العادل إن كان زيدا « على تقدير كون زيد مساويا مع سائر العدول في العدالة وسائر الجهات ، فكما أنّ التقييد بهذا الطرف مستحيل بالعرض ، لأنّه ترجيح أحد المتساويين على الآخر من غير مرجّح مع وجود الجامع بينهما فكذلك التقييد بالطرف الآخر - بأن يقول :
» أكرم العادل إن لم يكن زيدا « - أيضا مستحيل بالعرض ، لذلك ، فحينئذ يكون الإطلاق ضروريا بأن يقول : » أكرم العادل « وهذا واضح جدّاً . ( م ) .