الطلب حتى يكون لفظ الأمر مشتركا لفظيّا بين المعنيين أو لا ؟ [ 1 ] . الظاهر الأوّل [ 2 ] ، وأنّه مفهوم » الشيء « لكن لا بمفهومه السّعي الَّذي يطلق على الجواهر والأعراض ، إذ من الواضح أنّه لا يقال : » رأيت أمرا عجيبا « فيما إذا تعلَّق الرؤية بفرس عجيب أو جبل كذلك ، بل بمفهومه المحدود ، المطلق على الصفات والأفعال . وبعبارة أخرى : هو عبارة عن معنى يساوق مفهوم » الشيء « الَّذي يطلق على الأعراض فقط دون الجواهر . لا يقال : لم لا يجوز أن يكون لفظ الأمر حقيقة في الطلب المخصوص ، ومجازا في غيره ؟ . فإنّه يقال : لا بدّ بين المعنى الحقيقي والمجازي من مناسبة وعلاقة مصحّحة للاستعمال ، وأيّة مناسبة بين الطلب وسائر المعاني ؟ . والجواب عن هذا الإشكال - كما عن بعض الأكابر ( 1 ) - بأنّ اختلاف الجمع دليل على تعدّد المعنى وأنّه مشترك لفظي بين [ 2 ] لا بأس بأن يقال بعدم الجامع بين المعاني الاخر ، فعليه يكون » الأمر « مشتركا لفظيّا لا بين المعنيين فقط بل بين ثلاث معان على الأقلّ ، فيمكن الاشتراك اللفظي بين المعنيين والأكثر على حدّ سواء لكن لا داعي إلى الأخير . ( م ) .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 183
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص١٨٣
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 256 . .
[ 1 ] ولكن الصحيح بعد التأمّل في موارد استعمال هذا اللفظ أنّه يستعمل بمعنى الطلب وبمعنى الشّور ، ومنه المؤامرة ، أي : المشاورة ، وبمعنى العجب - كما في أساس البلاغة [ : 9 ] - فيقال : أمر من كذا : » عجب منه « وبمعنى الواقعة والحادثة . ( م ) .