المخصوصة هو المصدر ، و » أمر « بصيغة الماضي بمعنى تكلَّم بالصيغة المخصوصة في الزمان الماضي و » يأمر « بمعنى يتكلَّم بها في الحال أو الاستقبال وهكذا .
أقول : هذا الجواب غير سديد أوّلا : بالنقض بالاسم والفعل والحرف والكلام والكلمة ، فإنّ مداليلها هي الألفاظ ، وهي من طبيعة الكيف المسموع القائم بالمتكلَّم قيام العرض بمعروضه ، فلم لا يمكن منها الاشتقاق ؟ كما في لفظ الأمر ، بأن يقال : » اسم « بمعنى تكلَّم بلفظ دالّ على معنى مستقلّ غير مقترن بأحد الأزمنة ، وهكذا » يأسم « و » فعل « بصيغة الماضي بمعنى تكلَّم بلفظ دالّ على معنى مستقلّ مقترن بأحدها ، وهكذا » يفعل « وكذلك في الحرف والكلمة والكلام .
وثانيا : بالحلّ ، وهو أنّ الفرق بين المصدر والمبدأ والجامد كون الأوّل بشرط النسبة والثاني لا بشرط منها والثالث بشرط لا ، ولفظ الأمر والاسم والكلمة وأمثالها من القسم الثالث .
وبعبارة أخرى : الواضع تارة يوضع اللفظ بإزاء المعنى الملحوظ فيه النسبة ، كوضع الابيضاض والاسوداد والاحمرار للبياض والسواد والحمرة الملحوظة فيها نسبة القيام بالغير لا بشرط ، وهو بهذا المعنى قابل للاشتقاق ، وتارة يوضع اللفظ بإزاء المعنى بشرط لا ، كوضع البياض والسواد والحمرة لنفس الكيف المبصر الملحوظ فيها عدم النسبة المعبّر عنها بالفارسية
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 186
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص١٨٦