لا من مقوّماته ، وليس معناه المدرك للكلَّيات ، مع أنّه أيضا ليس بفصل حقيقي ، ضرورة أنّ الصبيّ غير المميّز إنسان مع أنّه لا يدرك الجزئيات إلَّا بعضها فضلا عن الكلَّيات ، بل إنّما هو فصل منطقي بمعنى أنه خاصّة وضعها المنطقيّون مكان الفصل الحقيقي ، وأيّ مانع من جعل عرضين خاصّة لشيء ، كما جعل » الطائر الولود « خاصّة للخفّاش . ويشهد لما ذكرنا أيضا جعلهم الحسّاس والمتحرّك بالإرادة فصلا للحيوان مع أنّه لا يمكن لأن يكون شيء واحد ذا فصلين حقيقيّين . ثمّ إنّ شيخنا الأستاذ - قدّس سرّه - أفاد في المقام وجوها عديدة لاستحالة التركيب ( 1 ) ، أكثرها مبنيّ على أخذ مصداق الشيء في مفهوم المشتقّ ، كلزوم أخذ النوع في الخاصّة في مثل » ضاحك « وفي مثل » ناطق « على تقدير كونه خاصّة ، ولزوم كون الجنس نوعا في مثل : » الناطق حيوان « وانقلاب الفصل نوعا في مثل : » بعض الحيوان ناطق « ولزوم أخذ الجنس في الفصل والفصل في الجنس . وهذه المحذورات مندفعة بأجمعها بما ذكرنا من فساد المبنى ، وأنّ أخذ مصداق الشيء في مفهوم المشتقّ مقطوع العدم . ثمّ إنّه - قدّس سرّه - بما أنّه ذهب إلى أنّ مفهوم » الشيء « هو جنس الأجناس عدل عن تعبير المحقّق الشريف وجعل محذور أخذ
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 157
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص١٥٧
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 67 . .