مفهوم الشيء في المشتقّ أخذ الجنس في الفصل ( 1 ) . والحقّ أنّ الشيء من المفاهيم العامّة ، ويطلق على الوجود والعدم وما يقبل الوجود والعدم كالماهيات الممكنة ، فيقال : » الوجود شيء يعرض للماهية « و » العنقاء شيء قابل للوجود والعدم « و » العدم شيء لا يحتاج إلى علَّة « . وأيضا يطلق على الواجب تعالى والممتنع ، فيقال : » إنّه تعالى شيء لا كالأشياء « و » اجتماع النقيضين شيء مستحيل في الخارج « وأيضا يطلق على المفاهيم الانتزاعية والاعتبارية ، فيقال : » الفوقية شيء انتزاعي « و » الملكية شيء اعتباري « . وما شأنه كذلك كيف يعقل أن يكون جنسا ، إذ أيّ جامع يتصوّر بين الوجود والعدم حتى يكون الشيء جنسا لهما ؟ ثمّ هل يعقل كون الشيء جنسا للواجب تعالى وغيره ؟ ثمّ هل يمكن وجود الجنس للأمور الاعتبارية والانتزاعية ؟ فالصحيح أنّه من الأعراض العامّة ، فإنّ الجنس ما يحمل على الذات باعتبار كونه مقوّما له وجهة مشتركة بينه وبين غيره في مقابل الفصل الَّذي يحمل على الذات باعتبار كونه مقوّما وجهة مميّزة له ، كما أنّ النوع يحمل على الذات باعتبار كونه منتزعا عن نفس الذات وليس خارجا من الذات . وكيف كان ذكروا لاستحالة أخذ مفهوم الشيء في المشتقّ
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 158
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص١٥٨
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 70 . .