تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

الثالث : ما أفاده صاحب الفصول - قدّس سرّه - أخذا من المحقّق الشريف من أنّ لازم أخذ مفهوم الشيء في المشتقّ انقلاب القضية الممكنة في مثل : » الإنسان ضاحك « بالقضية الضرورية ، لأنّها تنحلّ إلى أنّ » الإنسان شيء له الضحك « ومن المعلوم أنّ الشيئية للإنسان ضروري ( 1 ) . وجوابه : ما أفاده في الكفاية ( 2 ) من أنّ المحمول ليس نفس الشيء ، بل الشيء المقيّد ، وواضح أنّه ممكن الثبوت للإنسان لا ضروري ، والميزان في أخذ جهة القضية ملاحظة المحمول بتمام قيوده ، وإلَّا ربما يكون ذات المقيّد ممكن الثبوت للموضوع ، أو ضرورية ومع قيده ممتنع الثبوت ، كما في » زيد إنسان يطير إلى السماء بلا سبب من الأسباب « . ومن هنا ظهر الجواب عمّا أفاده شيخنا الأستاذ - قدّس سرّه - من أنّ لازم ذلك انقلاب النسبة التصوّرية في المحمول إلى النسبة التصديقيّة ، فإنّ » ضاحك شيء له الضحك « الَّذي هو مفهوم للضاحك أيضا مفهوم تصوّري ، ضرورة أنّه لا يصح السكوت عليه ، بل يمكن أن يقال : » شيء له الضحك موجود أو معدوم « ففي مثل » الإنسان ضاحك « المنحلّ إلى » الإنسان شيء له الضحك « المحمول هو المقيّد الَّذي ليس إلَّا نسبة تصوّرية

هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 61 . .
( 2 ) كفاية الأصول : 71 . .