الضحك « ( 1 ) . هذا ، والمحذور الثاني الَّذي ذكره - يعني لزوم الانقلاب - لا نتعرّض له أصلا ، لأنّه مبنيّ [ 1 ] على أخذ المصداق في مفهوم المشتقّ ، وهو مقطوع العدم ، إذ لازمه أحد أمرين كلّ منهما غير محتمل : إمّا كون وضع المشتقّات من قبيل الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ، أو من قبيل المشترك اللفظي . وهل يحتمل وضع هيئة » القائم « تارة للإنسان القائم ، وأخرى للحرب القائم ، وثالثة للشجر القائم ، ورابعة للحائط القائم ؟ ولو فرضنا تعميمه للجزئيات يلزم الأوضاع غير المتناهية ، إذ الجزئيات الخارجية وإن كانت متناهية إلَّا أنّ الفرضية منها غير متناهية ، وكلَّما نفرض إنسانا مثلا يصحّ إطلاق القائم أو الموجود ونحوهما عليه أو سلبه عنه بأن نقول : العنقاء ليس بموجود ، وولد زيد ليس بموجود ، وولد ولده ليس بقائم ، وهكذا . وأمّا المحذور الأوّل - يعني لزوم أخذ العرض العامّ في الفصل - ففيه : أنّ الناطق ليس بفصل حقيقي للإنسان ، فإنّ معناه صاحب النطق بمعنى التكلَّم ، ومن المعلوم أنّه من خواصّ الإنسان
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 156
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص١٥٦
هامش
( 1 ) في حاشيته على قول شارح المطالع ص 11 . .
[ 1 ] أقول : إذا كان الكلام في بساطة المعنى وتركَّبه عقلا دون تعيين الموضوع له ، فهو لا يناسب ما هنا ، فإنّ لزوم الوضع العام والموضوع له الخاصّ أو الاشتراك اللفظي يناسب كون البحث في تعيين ما وضع له اللفظ ، لا البحث في حقيقة ذلك وأنّه بسيط عقلا أو مركَّب ، فكيف الجمع بين هذا واختيار أنّ البحث في حقيقة الموضوع له ؟ ( م ) .