وجوها عمدتها ثلاث : الأوّل : ما أفاده المحقّق الشريف ، وقد عرفت جوابه . الثاني : ما أفاده شيخنا الأستاذ - قدّس سرّه - من أنّ المشتقّات لا شبهة في كونها معربة تدخل عليها الإعراب ، ولازم كونها مفاهيم تركيبية كونها مبنيّة ، لشباهتها بالحروف معنى من جهة أخذ النسبة فيها ، إذ لا يمكن أخذ الذات بدون النسبة ، فمن كونها معربة نستكشف عدم أخذ النسبة فيها ، ومن عدم أخذ النسبة نستكشف عدم أخذ الذات فيها ( 1 ) . وفيه أوّلا : أنّ القواعد العربية ليست بقواعد عقلية غير قابلة للتخصيص ، بل هي مستكشفة من الاستقراء ومناسبات ونكت ذكروها بعد الوقوع . وثانيا : ينقض بالمصادر ، فإنّه لا ريب في أخذ النسبة الناقصة في مفاهيمها مع كونها معربة . وثالثا : ما ذكره النحويّون من أنّ بناء ما يشبه بالحروف من الأسماء إنّما هو فيما إذا كان له وضع واحد بمادّته وهيئته ، مثل : » الَّذي « و » هذا « ويكون شبيها بالحروف ، لا ما يكون له وضعان : وضع لمادّته ، وهي لا شباهة لها بالحروف ، ووضع لهيئته ، وهي شبيهة بالحروف ، كالمشتقّات ، فالذي يشبه بالحروف الهيئة ، والَّذي يدخله الإعراب ، الكلمة المركَّبة من الهيئة والمادّة .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 159
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص١٥٩
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 65 - 66 . .