مقام التصوّر والإدراك ، بل مفاهيم المركَّبات الحقيقية - كمفهوم » ألف « و » دار « و » زيد « وأمثال ذلك - بسيطة في مقام الإدراك ، حيث لا ينتقل الإنسان من لفظ » ألف « إلى عشر مئات ، أو مائة عشرة ، أو مائتي خمسة وهكذا ، ولا يفهم من لفظ » زيد « إلَّا معنى وحدانيّ وإن كان المعنى مركَّبا ، له أجزاء لكن لا يلتفت إليها تفصيلا عند إدراكه بحيث يتصوّر عند تصوّر زيد ، إنسان ذو رأس ورجلين ولسان وشفتين وصدر ويدين وهكذا ، وإنّما المراد من البساطة والتركيب في محلّ النزاع هما في مقام التحليل العقلي . وبالجملة ذهب شارح المطالع إلى تركَّب مفهوم المشتقّ ( 1 ) . واستشكل عليه السيّد الشريف : بأنّ المأخوذ في مفهوم المشتقّ إمّا مفهوم الشيء والذات أو مصداقه . والأوّل : لازمه أخذ العرض في الفصل في مثل الناطق . والثاني : انقلاب القضية الممكنة بالضرورية في مثل » الإنسان ضاحك « ، حيث إنّه ينحلّ إلى قضية » الإنسان إنسان له
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 155
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص١٥٥
هامش
( 1 ) شرح المطالع ص 11 في تعريف » النّظر « . .
هل وضع للأعمّ أو الأخصّ واستدلالهم على استحالة وضعه للأعمّ مع أنّ البحث هناك في تعيين الموضوع له .
فتحصّل : أنّ الاستدلال العقلي لا يكشف عن أنّ الاختلاف في مقام التحليل العقلي دون التصوّر والإدراك .
وبعبارة أخرى : قال السيد الأستاذ في مقام إثبات مدّعاه : إنّ المتفاهم العرفي هو التركَّب ، واستدلاله هذا لإثبات التركَّب بالوجدان والمتفاهم العرفي إمّا رجوع عمّا سبق أو الجمع بين النقيضين . ( م ) .