تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
عن الرجل يقرأ سورة واحدة في الركعتين من الفريضة وهو يحسن غيرها فإن فعل فما عليه ؟ قال إذا أحسن غيرها فلا يفعل وإن لم يحسن غيرها فلا بأس " وجملة من الأصحاب قد استثنوا من هذا الحكم سورة التوحيد للخبر المذكور أولا ، ونحوه صحيحة حماد بن عيسى الواردة في تعليم الصادق ( عليه السلام ) له الصلاة ( 1 ) حيث قال فيها : " ثم قرأ الحمد بترتيل وقل هو الله أحد ، وساق الكلام في حكاية صلاته ( عليه السلام ) إلى أن قال : فصلى ركعتين على هذا " .
( الخامسة ) - روى السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) أنه قال : " في الرجل يصلي في موضع ثم يريد أن يتقدم ؟ قال يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدم إلى الموضع الذي يريد ثم يقرأ " قال في الذكرى : قلت هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، وهل الكف واجب ؟ توقف فيه بعض المتأخرين ، والأقرب وجوبه الظاهر الرواية ، وأن القرار شرط في القيام . انتهى . وقال العلامة في المنتهى إذا أراد الرجل أن يتقدم في صلاته سكت عن القراءة ثم تقدم لأنه في تلك الحال غير واقف ، ويؤيده ما رواه الشيخ ( قدس سره ) ، ثم ذكر الرواية .
( السادسة ) - قد ورد في صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) " في المصلي خلف من لا يقتدى بصلاته والإمام يجهر بالقراءة ؟ قال اقرأ لنفسك وإن لم تسمع نفسك فلا بأس " . وفي مرسلة علي بن أبي حمزة عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) " يجزئك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس " . قال في الذكرى : قلت هذا يدل على الاجتزاء بالاخفات عن الجهر للضرورة وعلى
هامش
( 1 ) ص 2 ( 2 ) الوسائل الباب 34 من القراءة ( 3 ) الوسائل الباب 52 من القراءة ( 4 ) الوسائل الباب 52 من القراءة ، والمرسل في كتب الحديث هو محمد بن أبي حمزة