تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
على هذا الحكم على استثناء هاتين السورتين منه ووجوب المضي فيهما وعدم جواز الرجوع كما عليه الأصحاب . وبالجملة فالظاهر من الروايات استحباب العدول من كل سورة دخل فيها بغير قصد غير السورتين المذكورتين وإن جاز له المضي فيها ، إذ هو الظاهر مما تضمنته من الأمر بالرجوع صريحا أو ظاهرا ، وظاهر الأصحاب أيضا الاتفاق على جواز الرجوع هنا دون وجوبه . والله العالم . تتمة تشتمل على فوائد
( الأولى ) - نقل في الذكرى عن ابن أبي عقيل ( قدس سره ) أنه قال لا يقرأ في الفريضة ببعض السورة ولا بسورة فيها سجدة مع قوله بأن السورة غير واجبة . وقال أيضا من قرأ في صلاة السنن في الركعة الأولى ببعض السورة وقام في الركعة الأخرى ابتدأ من حيث بلغ ولم يقرأ بالفاتحة . قال في الذكرى : وهو غريب والمشهور قراءة الحمد وقد روى سعد بن سعد عن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) " في من قرأ الحمد ونصف سورة هل يجزئه في الثانية أن لا يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة ؟ فقال يقرأ الحمد ثم يقرأ ما بقي من السورة " والظاهر أنه في النافلة .
( الثانية ) - أجمع علماؤنا وأكثر العامة على أن المعوذتين من القرآن العزيز وأنه يجوز القراءة بهما في الصلاة المفروضة ، وروى منصور بن حازم ( 2 ) قال " أمرني أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن أقرأ المعوذتين في المكتوبة " وعن صفوان الجمال في الصحيح ( 3 ) قال : " صلى بنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) المغرب فقرأ بالمعوذتين ، ثم قال هما من القرآن " وعن صابر مولى بسام ( 4 ) قال " أمنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) في صلاة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من القراءة ( 2 ) الوسائل الباب 47 من القراءة ( 3 ) الوسائل الباب 47 من القراءة . ولم تجد في شئ من كتب الأخبار قوله : " ثم قال هما من القرآن " وآخر الرواية هكذا " فقرأ بالمعوذتين في الركعتين " ( 4 ) الوسائل الباب 47 من القراءة
الحدائق الناضرة — صفحة 230 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني