تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الاجتزاء بما لا يسمعه عما يجب اسماعه نفسه للضرورة أيضا ولا يلزم فيها سقوط القراءة لأن الميسور لا يسقط بالمعسور ( 1 ) انتهى . الفصل الخامس في الركوع وهو لغة الانحناء ، يقال ركع الشيخ أي انحنى من الكبر ، وفي الشرع انحناء مخصوص ، قال في القاموس ركع المصلي ركعة وركعتين وثلاث ركعات محركة : صلى ، والشيخ انحنى كبرا أو كبا على وجهه وافتقر بعد غنى وانحطت حاله ، وكل شئ يخفض رأسه فهو راكع ، والركوع في الصلاة أن يخفض رأسه بعد قومة القراءة حتى تنال راحتاه ركبتيه . انتهى .
ووجوبه ثابت بالنص والاجماع في كل ركعة مرة إلا في صلاة الآيات كما سيجئ إن شاء الله تعالى في محله ، وقد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه ركن تبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا وكذا زيادته إلا ما استثنى . ومن الأخبار الدالة على ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إن الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ألا ترى لو أن رجلا دخل في الاسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبر ويسبح ويصلي ؟ " . وفي الصحيح عن رفاعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سألته عن الرجل ينسى أن يركع حتى يسجد ويقوم ؟ قال يستقبل " . وعن إسحاق بن عمار في الصحيح ( 4 ) قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى أن يركع ؟ قال يستقبل حتى يضع كل شئ من ذلك موضعه " .
هامش
( 1 ) عوائد النراقي ص 88 وعناوين مير فتاح ص 146 عن عوالي اللئالي عن علي " ع " ( 2 ) الوسائل الباب 3 من القراءة ( 3 ) الوسائل الباب 10 من الركوع ( 4 ) الوسائل الباب 10 من الركوع
الحدائق الناضرة — صفحة 234 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني