الاجتزاء بما لا يسمعه عما يجب اسماعه نفسه للضرورة أيضا ولا يلزم فيها سقوط القراءة لأن
الميسور لا يسقط بالمعسور ( 1 ) انتهى .
الفصل الخامس في الركوع
وهو لغة الانحناء ، يقال ركع الشيخ أي انحنى من الكبر ، وفي الشرع انحناء
مخصوص ، قال في القاموس ركع المصلي ركعة وركعتين وثلاث ركعات محركة : صلى ،
والشيخ انحنى كبرا أو كبا على وجهه وافتقر بعد غنى وانحطت حاله ، وكل شئ يخفض
رأسه فهو راكع ، والركوع في الصلاة أن يخفض رأسه بعد قومة القراءة حتى تنال
راحتاه ركبتيه . انتهى .
ووجوبه ثابت بالنص والاجماع في كل ركعة مرة إلا في صلاة الآيات كما سيجئ
إن شاء الله تعالى في محله ، وقد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه ركن تبطل
الصلاة بتركه عمدا وسهوا وكذا زيادته إلا ما استثنى .
ومن الأخبار الدالة على ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إن الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ألا ترى
لو أن رجلا دخل في الاسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبر ويسبح ويصلي ؟ " .
وفي الصحيح عن رفاعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سألته
عن الرجل ينسى أن يركع حتى يسجد ويقوم ؟ قال يستقبل " .
وعن إسحاق بن عمار في الصحيح ( 4 ) قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام )
عن الرجل ينسى أن يركع ؟ قال يستقبل حتى يضع كل شئ من ذلك موضعه " .
هامش
( 1 ) عوائد النراقي ص 88 وعناوين مير فتاح ص 146 عن عوالي اللئالي عن علي " ع "
( 2 ) الوسائل الباب 3 من القراءة
( 3 ) الوسائل الباب 10 من الركوع
( 4 ) الوسائل الباب 10 من الركوع