تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
والسجود . قيل هل نزل في القرآن ؟ قال نعم قول الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا " ( 1 ) . وعن سماعة في الموثق ( 2 ) قال : " سألته عن الركوع والسجود هل نزل في القرآن ؟ قال نعم قول الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ( 3 ) . . . الخبر " أقول : وهذان الخبران ظاهران في وجود الحقائق الشرعية ردا على من أنكر ذلك . والقول بركنية الركوع في الصلاة في كل ركعة هو المشهور وذهب الشيخ في المبسوط إلى أنه ركن في الأولين وفي ثالثة المغرب دون غيرها ، وسيجئ انشاء الله تعالى تحقيق البحث في المسألة في محلها . ثم إنه لا يخفى أن الركوع يشتمل على الواجب والمستحب فتحقيق الكلام فيه حينئذ يحتاج إلى بسطة في مقامين :
( الأول ) في الواجب والواجب فيه أمور : ( الأول ) الانحناء بقدر ما تصل يداه ركبته ويمكن وضعهما على الركبتين ، أما وجوب الانحناء فلا شك فيه لأن الركوع كما عرفت عبارة عن الانحناء لغة وشرعا فما لم يحصل الانحناء لا يصدق الاتيان بالركوع . وأما التحديد بما ذكر فقد نقل الفاضلان في المعتبر والمنتهى والشهيدان عليه اجماع العلماء كافة إلا من أبي حنيفة ( 4 ) واستدلوا على ذلك بوجوه : ( أحدها ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يركع كذلك فيجب التأسي به . و ( ثانيها ) - صحيحة حماد المتقدمة في أول الباب ( 5 ) وقوله فيها : " ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه منفرجات ورد ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صب
هامش
( 1 ) سورة الحج ، الآية 76 ( 2 ) الوسائل الباب 5 و 9 من الركوع ( 3 ) سورة الحج ، الآية 76 ( 4 ) في الفقيه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 231 " عند الحنفية يحصل الركوع بطأطأة الرأس بأن ينحني انحناء يكون إلى حال الركوع أقرب " ( 5 ) ص 2 ، وليس في كتب الحديث " ثلاث مرات " بعد ذكر الركوع