نفسي من صلاة وصيام وحج وجهاد فعلمني يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كلاما
ينفعني الله به وخفف علي يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال أعد فأعاد ثلاث
مرات فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما حولك شجرة ولا مدرة إلا وقد
بكت من رحمتك ، فإذا صليت الصبح فقل عشر مرات " سبحان الله العظيم وبحمده
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " فإن الله يعافيك بذلك من العمى والجنون
والجذام والفقر والهرم . فقال يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هذا للدنيا فما للآخرة ؟
فقال تقول في دبر كل صلاة : " اللهم اهدني من عندك وأفض علي من فضلك وانشر علي
من رحمتك وأنزل علي من بركاتك " قال فقبض عليهن بيده ثم مضى فقال رجل لابن
عباس ما أشد ما قبض عليها خالك . قال فقال ( صلى الله عليه وآله ) أما أنه إن وافى بها
يوم القيامة لم يدعها متعمدا فتح الله له ثمانية أبواب من أبواب الجنة يدخل من أيها شاء "
قيل : المراد بقبضهن عدهن بالأصابع وضمها لهن . أقول : الظاهر حمله على
ظاهره ويكون ذلك مبالغة في حفظة لهذه الكلمات كأنها من قبيل شئ وضع في يده
فضم عليه بيده . وقيل في قوله " خالك " أي صاحبك يقال إنا خال هذا الفرس أي
صاحبه ، وقيل يحتمل أن يكون عبد الله بن عباس منتسبا من جانب الأم إلى هذيل .
إلى غير ذلك مما هو مذكور في مظانه من أراده فليطلبه منها .
قد تم المجلد الأول ( 1 ) من كتاب الصلاة من الحدائق الناضرة في أحكام العترة
الطاهرة ويتلوه إن شاء الله تعالى في المجلد الثاني المقصد الثاني في ما يلحق الصلاة من
قواطعها وسهوها وشكوكها .
هامش
( 1 ) هذا بحسب تقسيم المصنف " قدس سره " وبتقسيمنا قد تم الجزء الثامن ويتلوه
الجزء التاسع والحمد لله أولا وآخرا .