تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
نفسي من صلاة وصيام وحج وجهاد فعلمني يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كلاما ينفعني الله به وخفف علي يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال أعد فأعاد ثلاث مرات فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما حولك شجرة ولا مدرة إلا وقد بكت من رحمتك ، فإذا صليت الصبح فقل عشر مرات " سبحان الله العظيم وبحمده لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " فإن الله يعافيك بذلك من العمى والجنون والجذام والفقر والهرم . فقال يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هذا للدنيا فما للآخرة ؟ فقال تقول في دبر كل صلاة : " اللهم اهدني من عندك وأفض علي من فضلك وانشر علي من رحمتك وأنزل علي من بركاتك " قال فقبض عليهن بيده ثم مضى فقال رجل لابن عباس ما أشد ما قبض عليها خالك . قال فقال ( صلى الله عليه وآله ) أما أنه إن وافى بها يوم القيامة لم يدعها متعمدا فتح الله له ثمانية أبواب من أبواب الجنة يدخل من أيها شاء " قيل : المراد بقبضهن عدهن بالأصابع وضمها لهن . أقول : الظاهر حمله على ظاهره ويكون ذلك مبالغة في حفظة لهذه الكلمات كأنها من قبيل شئ وضع في يده فضم عليه بيده . وقيل في قوله " خالك " أي صاحبك يقال إنا خال هذا الفرس أي صاحبه ، وقيل يحتمل أن يكون عبد الله بن عباس منتسبا من جانب الأم إلى هذيل . إلى غير ذلك مما هو مذكور في مظانه من أراده فليطلبه منها . قد تم المجلد الأول ( 1 ) من كتاب الصلاة من الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ويتلوه إن شاء الله تعالى في المجلد الثاني المقصد الثاني في ما يلحق الصلاة من قواطعها وسهوها وشكوكها .
هامش
( 1 ) هذا بحسب تقسيم المصنف " قدس سره " وبتقسيمنا قد تم الجزء الثامن ويتلوه الجزء التاسع والحمد لله أولا وآخرا .
الحدائق الناضرة — صفحة 531 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني