القول به بين الدائم والمنقطع لشمول النكاح المشروط لهما ، وأما التحليل فإن
جعلناه عقدا امتنع أيضا ، وإن جعلناه إباحة فلا ، كما لا يمتنع وطؤها بملك
اليمين . إنتهى .
واعترضه سبطه السيد السند ( قدس سره ) في شرح النافع ، فقال الأجود
قصر الحكم على الدائم ، لأنه المتبادر من اللفظ عند الاطلاق .
ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني في الصحيح عن محمد بن إسماعيل ( 1 ) " قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام هل للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة
حرة ؟ قال : نعم ، إذا رضيت الحرة ، قلت : فإن أذنت الحرة يتمتع منها ؟
قال : نعم " .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ( 2 ) " قال : سألت
الرضا عليه السلام عن امرأة أحلت لزوجها جاريتها فقال : ذلك له ، قلت : فإن خاف أن
تكون تمزح ، قال : وكيف له بما في قلبها ، فإن علم بأنها تمزح فلا " ، إنتهى .
أقول : أما ما ادعاه من أن المتبادر من لفظ التزويج في أخبار المسألة هو
الدائم فهو جيد ، ولكن احتمال شمول المنقطع لاطلاق الزوجة على المتعة قريب
وعليه بني الأصحاب فيما ذكروه من العموم .
وأما الاستدلال بالروايتين المذكورتين فهو جيد ، والتقريب فيهما أنه
بوجود الزوجة عنده فقد أحد الشرطين المجوزين للنكاح ، لأن الطول حاصل
بوجود الزوجة فلا يجوز النكاح ، مع أنه قد جوز له نكاح المتعة هنا بإذن
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 463 ح 3 بأدنى تفاوت ، ، التهذيب ج 7 ص 257 ح 37 ،
الوسائل ج 14 ص 464 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 469 ح 8 مع اختلاف يسير ، التهذيب ج 7 ص 242
ح 10 ، الفقيه ج 3 ص 289 ح 20 ، الوسائل ج 14 ص 534 ح 1 و 3 .