" فلينكح " وليس بلازم ، لجواز تقديره بما يناسب الحل بغير الأمر كقوله " فنكاحه
مما ملكت أيمانكم " ، ونحو ذلك .
ويؤيده أن الآية مسوقة لبيان الحل والحرمة ، لا لبيان الأمر ، وإخراج
الشرط مخرج الأغلب خلاف الظاهر لا يصار إليه إلا بدليل بعينه ، كتقييد تحريم
الربائب بكونهن في الحجوز . إنتهى ، وهو جيد ( 1 ) .
أقول : لا يخفى أن الاستدلال بالأخبار من الطرفين لا يخلو من الاشكال ،
أما أخبار القول بالتحريم فلأنه مبني على أن البأس المذكور فيها بمعنى التحريم
ومفهومه أعم من ذلك ، ولذا قيل إن نفي البأس لا يخلو من البأس .
وأما أخبار القول بالجواز فلأنه مبني على أن لفظ " ينبغي " و " لا ينبغي "
بمعنى الأولى وخلاف الأولي ، وقد عرفت في غير موضع مما تقدم أنه وإن كان
كذلك بحسب العرف الآن بين الناس ، إلا أن المستفاد من الأخبار المتكاثرة استعماله
هامش
( 1 ) كذا نقله في المسالك ، وقال سبطه في شرح النافع في الجواب عما ذكره
العلامة : وفيه نظر ، فإن المفهوم الواقع في الآية مفهوم شرط ، وهو حجة عند المحققين
ومنهم العلامة ( قدس سره ) ودلالة قوله تعالى " ذلك " يعني نكاح الإماء " لمن خشي العنت منكم "
بمفهوم الحصر ، وهو لا يقصر عن المنطوق .
وقوله - وإذا عارضه المنطوق خرج عن الدلالة العامة - وهو غير جيد لعدم تحقق
التعارض فإن الخاص مقدم ، والمفروض أنه حجة .
وقوله - إن المعلق الأمر بالنكاح إما ايجابا أو استحبابا - غير واضع ، إذ المتبادر
من سوق الآية كون الأمر هنا للإباحة ، كما في قوله " وإذا حللتم فاصطادوا " لأنها مسوقة
لبيان الحل والحرمة ، لا لبيان الواجب من الوطئ والمندوب ، مع أن تقدير الأمر غير
متعين لجواز أن يكون المقدر " فنكاحه من ما ملكت أيمانكم " ونحو ذلك .
وقوله - إن التعليق في الآية والخبر خرج مخرج الأغلب - غير ظاهر ، وقد ظهر
من ذلك أن القول بالتحريم لا يخلو عن قوة . انتهى ، وهو جيد . ( منه - قدس سره - ) .