له أن يتزوج ابنتها ؟ قال : ما حرم حرام حلالا قط " .
وعن صفوان في الصحيح ( 1 ) " قال : سأله المرزبان عن الرجل يفجر بالمرأة
وهي جارية قو آخرين ثم اشترى ابنتها ، أيحل له ذلك ؟ قال : لا يحرم الحرام
الحلال ، ورجل فجر بامرأة حراما أيتزوج بابنتها ؟ قال : لا يحرم الحرام الحلال " .
هذا ما وقفت عليه من الأخبار الدالة على هذا القول ، وشيخنا الشهيد الثاني
في المسالك وسبطه في شرح النافع لم ينقلا لهذا القول دليلا من الأخبار إلا رواية
هاشم بن المثنى الثانية ، ورواية حنان بن سدير ، ورداهما بضعف السند .
وقد عرفت أن فيها الصحيح باصطلاحهم ، ولكنهم لقصور التتبع لم يقفوا
عليه ، وما ذكروه من الجواب غير حسام لمادة الاشكال .
والشيخ ( رحمه الله ) في كتابي الأخبار حمل روايتي حنان بن سدير وهاشم بن
المثنى الأولى على ما إذا كان الفجور بإحدهما بعد عقد الأخرى ، وباقي الأخبار
على الفجور بما دون الوطئ ، من تقبيل ونحوه .
ولا يخفى ما فيه من البعد والتكلف ، وما في الفرق بين الروايتين المذكورتين
وغيرهما ، فإن تأويله في كل من الموضعين يأتي على الجميع ، والمسألة غير خالية
من شوب الاشكال لما عرفت .
واحتمل بعضهم في أخبار القول الثاني الحمل على التقية ، وهو غير بعيد ،
ولا ريب في ترجيح القول المشهور بموافقة الاحتياط ، فالاحتياط يقتضي
الوقوف عليه .
تذنيبات
الأول : المفهوم من كلام أكثر الأصحاب وكذا إطلاق أكثر النصوص أنه
بمجرد العقد على المرأة وكونها زوجة أعم من أن يكون دخل بها أو لم يدخل ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 471 ح 97 ، الوسائل ج 14 ص 325 ح 12 .