وقال الصدوق في الفقيه ( 1 ) " وإن زنا الرجل بامرأة ابنه أو بامرأة أبيه أو
بجارية ابنه أو بجارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها ولا يحرم الجارية على
سيدها ، وإنما يحرم ذلك إذا كان منه بالجارية وهي حلال ، فلا تحل تلك
الجارية أبدا لابنه ولا لأبيه " .
وقال ابن إدريس : لا فرق بين أن يطأ الولد جارية الأب قبل وطئ الأب
أو بعده في عدم التحريم .
احتج الشيخ بما رواه عن عمار الساباطي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل
يكون له الجارية " الخبر كما تقدم في سابق هذا التذنيب .
واحتج ابن إدريس بقوله عليه السلام ( 3 ) " لا يحرم الحرام الحلال " وبقوله
تعالى ( 4 ) فانكحوا ما طاب لكم " وقوله تعالى ( 5 ) " أو ما ملكت أيمانكم " وهذه
ملك يمين ، والأصل الإباحة فلا يرجع عن هذه الأدلة القاهرة بأخبار الآحاد ، كذا
نقله العلامة في المختلف ، ثم قال : ونحن في هذه المسألة من المتوقفين ، ورواية
الشيخ ضعيفة السند لكن يعضدها ما تقدم من الروايات الدالة على التحريم لو زنا
الابن بامرأة الأب ، والملك وإن أثمر الإباحة ، لكن يظهر أثره في الوطئ ، إذ قد
يملك من لا يباح له وطؤها . إنتهى .
أقول : قد أورد الدليل لكلام الشيخ وكلام ابن إدريس ولم يورد لكلام
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 264 ح 41 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 420 ح 9 ، التهذيب ج 7 ص 282 ح 32 ، الوسائل
ج 14 ص 320 ح 3 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 415 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 326 ح 2 .
( 4 ) سورة النساء - آية 3 .
( 5 ) سورة النساء - آية 3 .