الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل كان بينه وبين امرأة فجور ، فهل يتزوج
ابنتها ؟ فقال : إن كان من قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها ، وإن كان جماعا فلا يتزوج
ابنتها ، وليتزوجها هي إن شاء " . ورواه الشيخ بسنده عن ابن يعقوب إلا أنه قال :
فليتزوج ابنتها إن شاء وإن كان جماعا فلا يتزوج " .
وما رواه في الكافي والتهذيب عن محمد بن مسلم ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام " قال :
سألته عن رجل فجر بامرأة ، أيتزوج بأمها من الرضاعة أو ابنتها ؟ قال : لا " .
والتقريب في هذا الخبر أنه قد تقدم أن الرضاع فرع على النسب فلولا أنه
حرام في النسب لما حرم في الرضاع .
وما رواه في الكافي عن يزيد الكناسي ( 2 ) " قال : إن رجلا من أصحابنا تزوج
امرأة فقال لي : أحب أن تسأل أبا عبد الله عليه السلام وتقول له : إن رجلا من أصحابنا
تزوج امرأة قد زعم أنه كان يلاعب أمها ويقبلها من غير أن يكون أفضى إليها ،
قال : فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال لي : كذب ، مره فليفارقها ، قال : فرجعت من
سفري فأخبرت الرجل بما قال أبو عبد الله عليه السلام ، فوالله ما دفع ذلك عن نفسه
وخلى سبيلها " ( 3 ) .
وعن عيص بن القاسم ( 4 ) في الصحيح " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
باشر امرأة وقبل ، غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها ؟ قال : إذا لم يكن
أفضى إلى الأم فلا بأس ، وإن كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 416 ح 8 ، التهذيب ج 7 ص 331 ح 18 ، الوسائل
ج 14 ص 322 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 416 ح 9 ، الوسائل ج 14 ص 323 ح 5 .
( 3 ) أقول : في هذا الخبر دلالة على أن الإمام عليه السلام قد يجيب بناء على علمه
بالحال من غير التفات إلى ما تضمنه السؤال ( منه - قدس سره - ) .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 415 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 342 ح 2 .