إلا أن فسخ السابق قد منع منه مانع شرعي وهو لزومه ، فتسلط على رفع الثاني
خاصة ، وهو جيد .
و ( رابعها ) للعلامة في جملة من كتبه وجمع من المتأخرين ، ووجهه ، أما
بالنسبة إلى لزوم عقد المدخول عليها فلما تقدم .
وأما بالنسبة إلى تزلزل الطارئ من غير أن يكون باطلا فوجهه في المسالك
قال : لعموم " أوفوا بالعقود " ( 1 ) فإن المتنازع فيه إذا تعقبه رضاء من يعتبر رضاه
اندرج في هذا العموم فوجب الحكم بصحته ، فقبل الرضاء لا يكون فاسدا ، وإلا
لم ينقلب صحيحا ، ولا معنى للموقوف إلا ذلك .
قال : ولأنه عقد صدر بدون رضاء من يعبر رضاه في صحته ، فكان كالفضولي
وقد تقدم صحة الفضولي في النكاح ، فهنا أولى ، لأن المدخول عليها ليس لها
ألوية مباشرة العقد بل الرضاء به بخلاف الزوجة في عقد الفضولي فإن بيدها
مباشرته والرضاء به ، فإذا صح في الأقوى لزم مثله في الأضعف بطريق أولى ،
والنهي السابق في الأخبار قد عرفت أنه لا يدل على الفساد على المنع منه بدون
الإذن ، وهو أعم من السابق واللاحق ، وعلى تقدير إرادة السابق لا يلزم الفساد ،
قال : وهذا هو الأقوى . إنتهى كلامه .
وأنت خبير بما فيه أما ( أولا ) فلما عرفت في غير مقام مما قدمناه من أن
بناء الأحكام الشرعية على مثل هذه التعليلات التقريبية لا يخلو من مجازفة .
و ( ثانيا ) أنك قد عرفت مما قدمنا في القول الأول أن الأظهر هو البطلان
في هذا العقد المتأخر ، وإليه يميل كلام سبطه في شرح النافع كما يدل عليه
كلامه الذي قدمنا نقله ثمة .
و ( ثالثا ) أن المفهوم من الأخبار اعتبار تقدم الإذن ، فإن قوله عليه السلام لا يتزوج
إلا بإذن العمة والخالة " يعني لا يقع العقد إلا بعد الإذن ، سواء كانت الباء للمصاحبة
هامش
( 1 ) سورة المائدة - آية 1 .