فالأظهر جعلها غاية للممسوح ، ويؤيد ذلك أيضا قرينة السياق ، فإنها في المرفقين غاية
للمغسول اتفاقا .
وأما الاستناد إلى بعض أخبار الوضوء البياني في الوجوب فمحل اشكال ، لعدم
الصراحة في ذلك ، لاشتمال بعضها على مسح الرجلين وبعض على ظهر القدمين الصادق
عرفا بمسح البعض ، كاشتماله على مسح الرأس في بعض والمقدم في آخر مع الاتفاق
على عدم الاستيعاب فيه ، فكذا فيهما .
ومما يدل على هذا القول أيضا الأخبار الدالة على عدم استبطان الشراكين حال المسح
كما في حسنة الأخوين عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) حيث قال ( عليه السلام ) :
" . . . ولا يدخل أصابعه تحت الشراك . . . " .
وحسنة زرارة عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) : " أن عليا ( عليه السلام ) مسح على النعلين
ولم يستبطن الشراكين " .
وضعيفته أيضا ( 3 ) : " أن عليا ( عليه السلام ) توضأ ثم مسح على نعليه ولم يدخل
يده تحت الشراك " .
ورواية جعفر بن سليمان ( 4 ) قال : " سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام )
فقلت : جعلت فداك يكون خف الرجل مخرقا فيدخل يده فيمسح ظهر قدمه ،
أيجزيه ذلك ؟ قال : نعم " .
ويؤيده أيضا قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الأخوين ( 5 ) : " قال الله تعالى :
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 24 و 38 - من أبواب الوضوء .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 23 - من أبواب الوضوء
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 23 - من أبواب الوضوء . وسند الرواية في الكافي
ج 1 ص 10 والوافي ج 4 ص 44 عنه هكذا : عن جعفر بن سليمان عن عمه قال . . . الخ ،
وفي التهذيب عن الكافي ج 1 ص 18 والوسائل وجامع الرواة ج 1 ص 152 عنه أيضا هكذا :
عن جعفر بن سليمان عمه قال . . . الخ
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء .