تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
والكلام في دلالة الآية ( 1 ) على وجوب المسح ونفي الغسل مما تكفل به مطولات أصحابنا ( جزاهم الله تعالى عنا خير الجزاء ) . لكن روى الشيخ ( رحمه الله ) في التهذيب ( 2 ) عن غالب بن الهذيل قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ( 3 ) على الخفض هي أم على النصب ؟ قال : بل هي على الخفض " ولا يخفى أنه على تقدير النصب يدل على المسح أيضا بالعطف على محل الرؤوس ، كما تقول : مررت بزيد وعمرا . إلا أنه ربما يفهم من هذه الرواية أن قراءة أهل البيت ( عليهم السلام ) إنما هي على الخفض وإن كان النصب مما يقرأون به في ذلك الوقت ، كما هو أحد القراءات السبع للمشهورة الآن ، فإنا قد حققنا في كتاب المسائل - وسيأتي إن شاء الله تعالى في هذا الكتاب التنبيه عليه في محله - أن هذه القراءات السبع فضلا عن العشر إن ادعى بعض علمائنا ( رضوان الله عليهم ) تواترها عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا أن الثابت في أخبارنا - وعليه جملة من أصحابنا - خلافه وإن صرحت أخبارنا بالرخصة لنا في القراءة بها حتى يظهر صاحب الأمر ( عجل الله تعالى فرجه ) . وليس بالبعيد أن هذه القراءة كغيرها من المحدثات في القرآن العزيز ، لثبوت
هامش
( 1 ) سورة المائدة . الآية 2 . ( 2 ) ج 1 ص 20 ، وفي الوسائل في الباب - 25 - من أبواب الوضوء ( 3 ) سورة المائدة . الآية 2 .