تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
في المراد أظهر من أن يعتريها الإيراد . وقال في الروض بعد قول المصنف " ويجب مسح مقدم بشرة الرأس " ما لفظه : " دون وسطه أو خلفه أو أحد جانبيه " . وقريب منها عبارة الفاضل الخراساني في الذخيرة ، حيث قال بعد عبارة المصنف : " دون سائر جوانبه " . وقال المحقق الخوانساري في شرح الدروس بعد تقسيم ذكره سابقا : " وثانيها اختصاصه بالمقدم ، فلو مسح المؤخر أو الوسط أو أحد جانبيه لم يجز " . وأنت خبير بأن مقابلة الاختصاص بالمقدم في هذه العبائر ونحوها بهذه المواضع الثلاثة - من مؤخر الرأس ووسطه وجانبيه - تعطي انحصار المقدم فيما بين القصاص إلى الوسط ، وإلا لبقي فرد آخر مغفل في الكلام ، فلا يدل التفريع على الانحصار ، إذ لا يخفى أن الغرض من المقابلة - في أمثال هذه المقامات بعد اثبات الحكم لبعض الأفراد بنفيه عن الأفراد الأخر - إنما هو الحصر في ذلك الفرد ، كما لا يخفى على الفطن اللبيب العارف بالأساليب . وقال المولى المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) : " إن ظاهر الآية وبعض الأخبار يدل على اجزاء مسخ أي جزء كان من الرأس . ولعل الاجماع - مؤيد بالوضوء البياني ، وبصحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : امسح الرأس على مقدمه " وبحسنة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) " وتمسح ببلة يمناك ناصيتك " دال على أن المراد جزء من مقدم الرأس لا أي جزء كان ، ولعل المراد بالناصية في الخبر هو مقدم الرأس ، لأنه أقرب إلى الناصية المشهورة أو اسم له حقيقة " انتهى . وحاصل كلامه أن ظاهر الآية وبعض الأخبار دل على اجزاء مسح أي جزء
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 22 - من أبواب الوضوء ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 و 31 - من أبواب الوضوء