تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
سيما إذا كان المصلي المنفرد لم يأت بشئ من صلاته سوى تكبيرة الاحرام ، وبناء صلاة الجماعة على التخفيف فربما يفوته بالنقل الادراك للركعة الأولى كما لا يخفى ، ولا سيما إذا جعلنا الموضع الذي يكلف المنفرد بالنقل فيه ما إذا اشتغل الإمام بشئ من واجبات الصلاة دون ما يقدم من المندوبات ، كما هو أحد القولين في المسألة . وبالجملة فما ذكره ( رحمه الله ) في الجواب ليس بذلك المستحبات في هذا الباب . ( الموضع الرابع ) - وهو العدول من الائتمام إلى الإمامة ، ومن الائتمام بإمام إلى الائتمام بآخر ، وهو منصوص في مواضع ثلاثة : ( أحدها ) - ما إذا أحدث الإمام في أثناء الصلاة ، فإنه يستخلف بعض المأمومين يتم بهم الصلاة ويدل عليه روايات عديدة : منها - صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر . فيعتل الإمام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدمه . فقال : يتم صلاة القوم ثم يجلس . . . الحديث " . وما رواه في الفقيه ( 2 ) مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام وفيه : " . . . ثم لينصرف وليأخذ بيد رجل فليصل مكانه . . . الحديث " . و ( ثانيها ) - ما إذا حدث بالإمام حدث من موت أو اغماء ، فإن المأمومين يستخلفون بعضهم ليتم بهم ، وعليه تدل صحيحة الحلبي ( 3 ) " في رجل أم قوما فصلى بهم ركعة ثم مات ؟ قال : يقدمون رجلا آخر ويعتدون بالركعة . . . الحديث " . و ( ثالثها ) ما لو ائتم المتمم بالمقصر ، فإنه بعد تمام صلاة الإمام يتم بهم بعضهم
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 40 - من أبواب الجماعة . ( 2 ) ج 1 ص 261 وفي الوسائل في الباب - 72 - من أبواب الجماعة . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 43 - من أبواب الجماعة .