تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الثابت يقينا يعضد ما ذهب إليه في المبسوط . ويؤيده أيضا صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 1 ) أنه " سأله عن إمام أحدث فانصرف ولم يقدم أحدا ، ما حال القوم ؟ قال : لا صلاة لهم إلا بإمام . . " . ومن مواضع العدول في الصورة المذكورة ما لو تبين للمأموم في أثناء الصلاة بطلان صلاة الإمام ، فإنه يعدل إلى الانفراد ، لصحيحة زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 ) قال : سألته عن رجل صلى بقوم ركعتين ثم أخبرهم أنه ليس على وضوء . قال : يتم القوم صلاتهم ، فإنه ليس على الإمام ضمان " . ( الصورة الثانية ) - العدول من الانفراد إلى الائتمام وهو قول الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الاجماع ، ونفى عنه البأس العلامة في التذكرة ، واختاره السيد العلامة المحدث نعمة الله الجزائري ( قدس سره ) في رسالة التحفة ، ونقل من حجة المنع من ذلك التعويل على ما روي ( 3 ) : " أن الشارع في فريضة ينقلها إلى النفل ويجعلها ركعتين إذا أحرم إمام الجماعة " فلو ساغ العدول لم يكن ذلك . ثم أجاب بأن القطع والنقل إنما شرعا تحصيلا لصلاة الجماعة من أول الصلاة . انتهى . والأظهر - كما استظهره جمع من متأخري المتأخرين - العدم ، لعدم ثبوت التعبد بمثله ، مؤيدا بما ذكره السيد المشار إليه . وما أجاب به ( قدس سره ) عن ذلك منظور فيه ، بأنه لو كان العلة ما ذكره لكان الأنسب بذلك هو العدول دون النقل ، إذ لا يخفى أنه متى كان الغرض ادراك الصلاة من أولها مع الإمام والمسارعة إلى ذلك ، فإن العدول أقرب إلى تحصيله ، إذ ربما كان في النقل إلى النفل ما يفوت به الغرض المذكور
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 72 - من أبواب الجماعة . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 36 - من أبواب الجماعة . ( 3 ) رواه صاحب الوسائل في الباب - 56 - من أبواب الجماعة .
الحدائق الناضرة — صفحة 211 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني