وخص الحكم في البيان بصلاة الجمعة . ونقل عن ابن إدريس أنه أنكر النقل
إلى النفل هنا .
وعد في المفاتيح في هذا الموضع أيضا ناسي الأذان والإقامة ، مستندا إلى جواز
القطع له والعدول أولى . وهو عجيب منه ( قدس سره )
ثم إنه بعد ذلك استظهر جواز العدول لمطلق طلب الفضيلة ، قال : " لاشتراك
العلة الواردة في النصوص عليه " وهو منه أعجب ، فإن ما استند إليه من الاشتراك
في العلة غير خال من العلة ، إذا الفضيلة التي ظنها مجوزة للعدول بزعمه إما أن يريد بها
في المعدول إليه أو في الفعل المستأنف في الموضع الذي يكون كذلك ، كما في هذا الموضع .
وعلى الأول فبطلانه أوضح من أن يبين ، حيث إن أخبار الموضع الأول إنما تضمنت
العدول إلى السابقة لتقدم اشتغال الذمة بها مع وجوب مراعاة الترتيب . وأما أخبار
الموضع الثاني فإنما هو لإباحة كل من الأمرين له ، وأما أخبار الموضع الثالث فإنما هو
للرخصة بل المعدول إليها مفضولة ، وأما أخبار الموضع الرابع فإنما هو في فريضة واحدة
لا تمامها ، وأما أخبار هذا الموضع فإنما المعدول إليه نافلة وهي مفضولة . وأما على الثاني
فيما ذكرنا إنما يتمشى له في أخبار هذا الموضع ، ولم نقف في شئ منها على علة منصوصة
فيها حتى يتم له البناء عليها وإن أمكن استفادة ذلك منها بحسب المقام ، إلا أنه غير مجوز
لأن يبنى عليه شئ من الأحكام ، بل هو محض القياس المنهي عنه في أخبار أهل
الذكر ( عليهم السلام ) .
( الموضع السادس ) - النقل من النفل إلى النفل ، وقد نقل السيد السند ( قدس
سره ) في المدارك عن الأصحاب التصريح بالجواز إذا شرع في نافلة لاحقة ثم ذكر
السابقة . ولم أقف في ذلك على نص يوجب المصير إليه .
( المقام الثالث عشر ) - لو شك في نية الصلاة وقد كبر فالظاهر أنه لا خلاف
في الصحة والمضي في صلاته ، للأخبار المستفيضة الدالة على أنها بالدخول في غير المشكوك