ولم أقف لأحد من الأصحاب على تصريح في هاتين الصورتين . ومقتضى ما قلنا
سابقا عدم الجواز ، لما عرفت .
( الموضع الخامس ) - العدول من الفرض إلى النفل وقد ورد النص به
في مواضع :
( أحدها ) - لو دخل الانسان في الصلاة منفردا فأقيمت الجماعة ، فإنه يعدل
بنيته من الفرض إلى النفل ويتم صلاته ركعتين ثم يلحق بالإمام .
ويدل عليه روايات : منه - صحيحة سليمان بن خالد ( 1 ) قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة ، فبينما هو قائم يصلي
إذا أذن المؤذن وأقام الصلاة . قال : فليصل ركعتين ثم ليستأنف الصلاة مع الإمام ،
ولتكن الركعتان تطوعا " .
وظاهر الرواية أن تعلق الحكم بالمصلي - من نقل صلاته إلى النافلة - متى
أقيمت الصلاة ، وهو أحد القولين في المسألة . وقيل إنه لا يتعلق به إلا بعد اشتغال
الإمام بشئ من واجبات الصلاة .
و ( ثانيها ) - لو نسي قراءة الجمعة والمنافقين في ظهر الجمعة وقرأ غيرهما حتى
تجاوز النصف ، فإنه ينقل الفريضة إلى النافلة ويتمها ركعتين ثم يستأنف الظهر ، كذا
نقل عن الصدوق ( رحمه الله ) .
والخبر الذي وقفت عليه في هذه المسألة إنما تضمن صلاة الجمعة ، وهو صحيحة
صباح بن صبيح ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أراد أن يصلي
الجمعة فقرأ بقل هو الله أحد ؟ قال : يتمها ركعتين ثم يستأنف " ولم أقف بعد التتبع
على خبر سواه في المسألة .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 56 - من أبواب الجماعة
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 72 - من أبواب القراءة في الصلاة .