تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ولم أقف لأحد من الأصحاب على تصريح في هاتين الصورتين . ومقتضى ما قلنا سابقا عدم الجواز ، لما عرفت . ( الموضع الخامس ) - العدول من الفرض إلى النفل وقد ورد النص به في مواضع : ( أحدها ) - لو دخل الانسان في الصلاة منفردا فأقيمت الجماعة ، فإنه يعدل بنيته من الفرض إلى النفل ويتم صلاته ركعتين ثم يلحق بالإمام . ويدل عليه روايات : منه - صحيحة سليمان بن خالد ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة ، فبينما هو قائم يصلي إذا أذن المؤذن وأقام الصلاة . قال : فليصل ركعتين ثم ليستأنف الصلاة مع الإمام ، ولتكن الركعتان تطوعا " . وظاهر الرواية أن تعلق الحكم بالمصلي - من نقل صلاته إلى النافلة - متى أقيمت الصلاة ، وهو أحد القولين في المسألة . وقيل إنه لا يتعلق به إلا بعد اشتغال الإمام بشئ من واجبات الصلاة . و ( ثانيها ) - لو نسي قراءة الجمعة والمنافقين في ظهر الجمعة وقرأ غيرهما حتى تجاوز النصف ، فإنه ينقل الفريضة إلى النافلة ويتمها ركعتين ثم يستأنف الظهر ، كذا نقل عن الصدوق ( رحمه الله ) . والخبر الذي وقفت عليه في هذه المسألة إنما تضمن صلاة الجمعة ، وهو صحيحة صباح بن صبيح ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أراد أن يصلي الجمعة فقرأ بقل هو الله أحد ؟ قال : يتمها ركعتين ثم يستأنف " ولم أقف بعد التتبع على خبر سواه في المسألة .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 56 - من أبواب الجماعة ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 72 - من أبواب القراءة في الصلاة .