عليه بالحصة التي له .
وهو جيد من حيث الاعتبار المذكور ، وإن كانت الفتوى به محل توقف ، لعدم
النص الصريح بذلك ، ثم يسري العتق وتستسعى ، أو يفكها الولد ، كما تضمنته
الأخبار ، وتخرج الصحيحة المذكورة شاهدا على ذلك ، وكذا مفهوم صحيحة زرارة ،
وقوله فيها " أم الولد حدها حد الأمة إذا لم يكن لها ولد " فإن مفهومها : أنه إذا كان لها ولد
فإنها ليست على حد الأمة التي يباح التصرف فيها بتلك الأنواع المذكورة ونحوها .
وأما حمل الحد في الرواية المذكورة على الحد الذي يوجبه الجناية ، بمعنى
أنها إذا فعلت ما يوجب الحد فإن حدها حد الأمة التي ليست أم ولد إذا لم يكن لها ولد ،
فالظاهر بعده ، وإن كان الصدوق قد ذكر الخبر المذكور ، في باب الحدود حملا له
على ذلك ، بناء على مذهبه الذي قدمنا الإشارة إليه ، من أن أم الولد عنده كغيرها ممن
لا ولد لها ، إلا أن يعتقها ابنها .
وهو مذهب غريب مخالف لظاهر اتفاق الأصحاب من أنها تنعتق على ابنها من
نصيبه كلا أو بعضا بمجرد الملك من غير توقف على عتق . ويدل عليه جملة من الأخبار ،
وإن كان ما ذكره الصدوق هنا أيضا قد دلت عليه صحيحة محمد بن قيس ، ولتحقيق
المسألة المذكورة محل آخر يأتي انشاء الله تعالى .
* * *
بقي هنا شئ آخر يجب التنبيه عليه ، وهو أنه لو مات ولد الأمة ولكن له
ولد ( 1 ) فهل يصدق عليها بذلك أنها أم ولد أم لا ؟ فقيل بالأول لأنه ولد ، وقيل بالثاني
لعموم ما دل على أن أم ولد إذا مات ابنها ترجع إلى محض الرق ، فإنه يتناول موضع
النزاع ، وقيل : إن كان ولد ولدها وارثا ، بأن لا يكون للمولى ولد لصلبه كان حكمه
حكم الولد ، لأنها تنعتق عليه ، وإن لم يكن وارثا لم يكن حكمه حكم الولد ، لانتفاء
الملك المقتضي للعتق .
هامش
( 1 ) أي لولد الأمة ولد