الشيخ رواه بما يندفع به عنه الاشكال ويزول به الاختلال ، حيث إنه رواه هكذا :
عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل زوج عبدا له من أم ولد له ولا ولد لها من السيد
ثم مات السيد . . إلى آخر ما تقدم ( 1 ) .
وظاهر الصدوق في الفقيه حيث اقتصر على نقل الخبرين الأولين القول بمضمونهما
بناء على ما ذكره في صدر كتابه .
وظاهره فيه - أيضا - أن أم الولد لا تنعتق على ولدها بمجرد ملكه لها بل
تحتاج إلى أن يعتقها ، كما يدل عليه بعض الأخبار ، وهو خلاف ما عليه كافة الأصحاب
في هذا الباب ، وسيجئ تحقيق المسألة في محلها انشاء الله تعالى ، وفق الله لبلوغه .
* * *
أقول : ومن المواضع التي زادها جملة من الأصحاب وجوزوا بيع أم الولد
فيها : ما ذكره شيخنا في اللمعة وهي ثمانية ، وزاد عليه غيره ما تبلغ إلى عشرين موضعا ،
ونحن نذكرها واحدا واحدا لتحصيل الإحاطة بالاطلاع عليها :
( أحدها ) : في ثمن رقبتها مع اعسار مولاها ، سواء كان حيا أو ميتا . قاله
الشارح أما مع الموت فموضع وفاق ، وأما مع الحياة فعلى أصح القولين ، لاطلاق
النص .
و ( ثانيها ) : إذا جنت على غير مولاها . قال الشارح : فيدفع ثمنها في الجناية
أو رقبتها إن رضي المجني عليه ، ولو كانت الجناية على مولاها لم يجز ، لأنه لم يثبت
له مال على ماله .
و ( ثالثها ) : إذا عجز مولاها عن نفقتها . قال الشارح : ولو أمكن تأديها ببيع
بعضها وجب الاقتصار عليه ، وقوفا فيما خالف الأصل على موضع الضرورة .
و ( رابعها ) : إذا مات قريبها ولا وارث له سواها . قال الشارح : لتنعتق وترثه ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 206 حديث : 728 - 34