رجع بقدر أرشه على المشتري فلم ينفسخ البيع في نفسه .
نعم لو كان المشتري جاهلا بعيبه تخير أيضا بين الفسخ والرجوع بالثمن وبين
الامضاء وله الرجوع حينئذ بالثمن فيما لو كانت الجنابة مستوعبة لرقبته وأخذ بها ،
وإن كانت غير مستوعبة لرقبته رجع بقدر أرشه ، ولو كان المشتري عالما بعيبه راضيا
بتعلق الحق به لم يرجع بشئ ، لأنه اشترى معيبا عالما بعيبه .
ثم إن فداه السيد أو المشتري فالبيع بحاله ، وإلا بطل مع الاستيعاب وعدم فداء
المشتري له ، كقضاء دين غيره يعتبر في رجوعه عليه إذنه فيه .
هذا كله في الجناية خطأ ، ولو جنى عمدا فالمشهور أن البيع موقوف على
رضى المجني عليه أو وليه ، لأن التخيير في جناية العبد إليهما ، وإن لم يخرج عن
ملك سيده ، وبالنظر إلى الثاني يقع البيع ، وبالنظر إلى الأول يثبت التخيير . وذهب
الشيخ هنا إلى بطلان البيع كما تقدم ، وقد تقدم بيان ما فيه ، وأنه لا يقصر عن بيع
الفضولي .
ثم على القول المشهور ، إن أجاز البيع ورضي بفدائه بالمال وفكه المولى
لزم البيع ، وإن قتله أو استرقه بطل ، كذا يستفاد من تصاريف كلامهم الدائر في المقام
على رؤوس أقلامهم .
وفي استفادة كثير من هذه التفاصيل من الأخبار اشكال . وتحقيق المسألة - كما
هو حقه - يأتي انشاء الله تعالى في محله اللائق بها .
المسألة السابعة
من الشروط المعتبرة : معلومية الثمن والمثمن ، حذرا من الغرر المنهي عنه
وقطعا للنزاع . ولكن المعلومية لكل شئ بحسبه ، كما يأتي انشاء الله تعالى .