في المسالك فيما قدمنا من كلامه " لاطلاق النص " إشارة إلى هذه الرواية .
وبه يظهر أن اعتراض المحقق الأردبيلي - في شرح الإرشاد - على شيخنا
المذكور في هذا المقام ، إنما نشأ عن غفلة عن مراجعة الخبر المذكور ، حيث قال :
والظاهر عدم الخلاف إذا كان بعد موت الولي ، ويدل عليه رواية أبي بصير عن أبي
عبد الله عليه السلام ، ثم نقل الرواية الثانية من روايات أبي بصير الثلاث الأخيرة المنقولة من
التهذيب .
ثم قال : وهذه غير صحيحة ، لوجود المجهول مثل القصرى وخداش ، ولوجود
محمد بن عيسى المشترك . على أن في متنها أيضا تأملا ، وما رأيت غيرها . ففي استثناء
غير الصورتين ، بل في استثناء بيعها مع حياة المولى أيضا تأمل . وما عرفت وجه تعليل
هذا الفرد بقوله - في شرح الشرايع - " لاطلاق النص " وما رأيت نصا آخر . وفي
دلالة هذه على البيع بعد موت المولى فقط أيضا تأمل ظاهر ، فيمكن الاقتصار على
موضع الوفاق وهو البيع في الدين مع موت المولى وموت الولد فلا يستثنى
غيرهما من موضع الاجماع ولكن لا يبعدان يقال : إن الاستصحاب وأدلة العقل والنقل دل
على جواز التصرف في الأملاك مطلقا ، فيجوز مطلق التصرف في أم الولد ، بيعها مطلقا
وغيره إلا ما خرج بدليل ، وما ثبت بالدليل وهو الاجماع هنا إلا في منع البيع مع بقاء
الولد وعدم اعسار المولى بثمنها ، فيجوز بمجرد موت الولد مطلقا ، لعدم الاجماع ،
وفي ثمن رقبتها كذلك لذلك ، فتأمل واحتط . انتهى .
أقول : ما ذهب إليه من تخصيص الجواز بموت المولى أحد القولين في المسألة
وهو منقول أيضا عن ابن حمزة فإنه شرط في بيعها في ثمن رقبتها بعد موت مولاها .
قال السيد السند في شرح الإرشاد ، ورده جدي باطلاق النص ، فإنه متناول لموت
المولى وعدمه ، ويشكل بأن ظاهر قوله عليه السلام " ولم يدع من المال ما يؤدي عنه " وقوع
البيع بعد وفاة المولى ، فيشكل الاستدلال بها على الجواز مطلقا . انتهى .
الحدائق الناضرة — صفحة 451
مساهمون: المحقق البحراني
ص٤٥١