وفي التهذيب عن أبي بصير ، قال سألت الصادق عليه السلام عن رجل اشترى جارية
يطأها فولدت له ولدا فمات . فقال : إن شاء أن يبيعها باعها وإن مات مولاها وعليه دين
قومت على ابنها ، فإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ثم يجبر على قيمتها ، وإن
مات ابنها قبل أمه بيعت في الميراث إن شاء الورثة ( 1 ) .
وعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام في رجل اشترى جارية يطأها فولدت له
ولدا فمات ، قال إن شاء الورثة أن يبيعوها باعوها في الدين الذي يكون على مولاها
من ثمنها ، وإن كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه ، وإن كان ولدها صغيرا انتظر
به حتى يكبر . الحديث السابق ( 2 ) .
وعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام في رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات ،
قال إن شاء أن يبيعها ، باعها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها . الحديث كما
تقدم ( 3 ) .
أقول : مما يدل على الفرد الأول - أعني جواز البيع مع موت الولد - الرواية
الأولى . وذكر الدين الذي على مولاها إنما خرج مخرج التمثيل . ورواية يونس ورواية
أبي بصير الأولى من التهذيب لقوله عليه السلام في صدرها " إن شاء أن يبيعها باعها " وفي عجزها
" فإن مات ابنها قبل أمه بيعت في ميراث الورثة إن شاء الورثة " ومثلها الرواية التي
بعد هذه الرواية .
وبالجملة فإن الحكم المذكور متفق عليه رواية وفتوى .
أما الفرد الثاني - أعني بيعها مع وجود الولد في أداء قيمتها - فيدل عليه رواية
عمر بن يزيد الأولى ، وظاهرها جواز البيع في حال حياة السيد أو بعد موته . ولعل قوله
هامش
( 1 ) المصدر ج 13 ص 52 حديث : 4 و 5
( 2 ) المصدر السابق
( 3 ) المصدر نفسه