الأقوى عدم اشتراط موته ، لاطلاق النص ، ثم قال : وهذان الفردان المستثنيان
مورد النص وقد ألحق بهما بعض الأصحاب مواضع أخر ، انتهى .
والواجب - أولا - نقل الأخبار المتعلقة بهذا المقام ، ثم الكلام فيها بما دلت
عليه من الأحكام .
فمنها : ما في الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى جارية
يطأها فولدت له ولدا فمات ولدها فقال : إن شاؤوا باعوها في الدين الذي يكون
على مولاها من ثمنها ، وإن كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه ( 1 ) .
وعن عمر بن يزيد عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : سألته عن أم الولد تباع
في الدين ؟ قال : نعم في ثمن رقبتها ( 2 ) .
وعن عمر بن يزيد في الصحيح ، قال : قلت للصادق عليه السلام كما في الكافي ، أو
قلت لأبي إبراهيم عليه السلام كما في الفقيه : أسألك ؟ فقال : سل . قلت : لم باع أمير المؤمنين
عليه السلام أمهات الأولاد ؟ قال في فكاك رقابهن . قلت : وكيف ذلك ؟ قال : أيما رجل اشترى
جارية فأولدها ثم لم يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدي عنه ، أخذ ولدها منها فبيعت
وأدى ثمنها . قلت : فبيعهن فيما سوى ذلك من دين ؟ قال : لا ( 3 ) .
وفي الكافي عن يونس في أم ولد ليس لها ولد ، مات ولدها ومات عنها صاحبها
ولم يعتقها ، هل يحل لأحد تزويجها ؟ قال : لا هي أمة لا يحل لأحد تزوجها إلا بعتق من
الورثة . فإن كان لها ولد وليس على الميت دين فهي للولد ، وإذا ملكها الولد فقد
عتقت بملك ولدها لها ، وإن كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيب ولدها ، وتستسعى
في بقية ثمنها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 ص 52 حديث : 4
( 2 ) الوسائل ج 13 ص 51 حديث : 2
( 3 ) المصدر حديث : 1
( 4 ) المصدر ج 16 ص 126 حديث : 3