ونقل في الدروس عن ابن الجنيد : أن للأم الرشيدة الولاية بعد الأب ، ثم رده
بأنه شاذ .
أقول : وكان الواجب أن يعد في ذلك ، الولاية بعد الحاكم لعدول المؤمنين ،
كما صرح به جملة من الأصحاب ( 1 ) من أنه مع تعذر الحاكم فلعدول المؤمنين ، تولي
بعض الحسبيات ، المنوطة بنظر الحاكم الشرعي .
وعليه تدل الأخبار المذكورة أيضا :
ومنها : ما رواه في التهذيب في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن
بزيع ، قال : مات رجل من أصحابنا ولم يوص ، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة ،
فصير عبد الحميد القيم بماله ، ، وكان الرجل خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري ، فباع
عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف قبله في بيعهن ، إذ لم يكن الميت صير إليه
وصيته ، وكان قيامه بهذا بأمر القاضي ، لأنهن فروج . قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر
عليه السلام فقلت : يموت الرجل من أصحابنا ولم يوص إلى أحد ، ويخلف جواري ، فيقيم
القاضي منا رجلا لبيعهن ، أو قال يقوم بذلك رجل منا ، فيضعف قبله لأنهن فروج ،
فما ترى في ذلك القيم ؟ قال : فقال : إذا كان القيم به مثلك أو مثل عبد الحميد فلا
بأس ( 2 ) .
وروى في الكافي والفقيه في الصحيح من الثاني ، عن ابن رئاب ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل بيني وبينه قرابة ، مات وترك أولادا صغارا ، وترك
مماليك غلمانا وجواري ، ولم يوص . فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية ، يتخذها
هامش
( 1 ) المشهور بين الأصحاب : أنه مع تعذر الحاكم ، أو وجوده ولكن في غير البلد مع
حصول المشقة الشديدة في الرجوع إليه ، فإن يجوز لعدول المؤمنين تولي بعض الحسبيات
ونقل عن ابن إدريس المنع ، وهو محجوب بالأخبار التي ذكرناها في الأصل .
منه قدس سره
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 270 حديث : 2