المقام الرابع
في أرض الأنفال
وقد تقدم الكلام فيها في كتاب الخمس ، ونقل جملة من أخبارها ، إلا أن من
جملة أخبارها ، مما لم يتقدم ذكره : ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة ، قال : سألته
عن الأنفال ، فقال : كل أرض خربة أو شئ كان للملوك فهو خالص للإمام ليس للناس
فيه سهم . قال ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ( 1 ) .
أقول : ظاهر هذا الخبر : أن البحرين مما أسلمت للمسلمين طوعا من غير قتال ،
وأنها من الأنفال حينئذ ، وبذلك صرح في الروضة في كتاب الخمس ، إلا أنه في كتاب
احياء الموات ، عدها مع المدينة المشرفة وأطراف اليمن فيما أسلم عليه أهله طوعا ،
وحكم بأن أرضها لهم ( 2 ) لذلك . ولا يخفى ما فيه من المناقضة لكلامه في كتاب .
الخمس .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 ص 367 حديث : 8 والتهذيب ج 4 ص 133 حديث : 7 / 373
( 2 ) أي ملكا لأصحاب الأراضي الذين أسلموا طوعا .