للمسلمين ومواتها عليه السلام حسبما تقدم الكلام فيه مفصلا .
ومما وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه الأرض : ما رواه في الكافي والفقيه
عن زرارة في الصحيح ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما حد الجزية على أهل الكتاب ؟
وهل عليهم في ذلك شئ موظف ، لا ينبغي أن يجوز إلى غيره ؟ فقال : ذلك إلى الإمام عليه السلام يأخذ من كل انسان منهم ما شاء على قدر ماله وما يطيق . إنما هم قوم فدوا أنفسهم
من أن يستعبدوا أو يقتلوا ، فالجزية تأخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم به حتى
يسلموا ، فإن الله عز وجل قال : " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " وكيف
يكون صاغرا ولا يكترث بما يؤخذ منه حتى يجد ذلا ( 1 ) لما أخذ منه فيألم لذلك
فيسلم .
قال : وقال محمد بن مسلم : قلت للصادق عليه السلام أرأيت ما يأخذ هؤلاء
من الخمس من أرض الجزية ، ويأخذون من الدهاقين جزية رؤوسهم أما عليهم في ذلك
شئ موظف ؟ فقال : كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم ، وليس للإمام أكثر
من الجزية ، إن شاء الإمام وضع ذلك على رؤوسهم ، وليس على أموالهم شئ وإن
شاء فعلى أموالهم . وليس على رؤسهم شئ فقلت : فهذا الخمس ؟ فقال : إنما
هذا شئ كان صالحهم عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) .
وما رواه في الفقيه عن مصعب بن يزيد الأنصاري قال استعملني أمير المؤمنين
عليه السلام على أربعة رساتيق المداين : البهقياذات ، ونهر سير ، ونهر جوير ، ونهر الملك ،
وأمرني أن أضع على كل جريب زرع غليظ درهما ونصفا . وعلى كل جريب
زرع وسط درهما ، وعلى كل جريب زرع رقيق ثلثي درهم . وعلى كل جريب
كرم عشرة دراهم . وعلى كل جريب نخل عشرة دراهم . وعلى كل جريب البساتين ،
هامش
( 1 ) في نسخة الوسائل ج 11 ص 113 حديث 1 من باب 68 " حتى لا يجد ذلا " . ولكن نسخة
الكافي موافقة للمتن .
( 2 ) الوسائل ج 11 ص 114 ، حديث : 2 .