المقام الثالث
في أرض الصلح
وهي التي صولح أهلها على أن تكون الأرض لهم ، وأنهم يقرون على دينهم ،
ولكن عليهم الجزية ، أما على رؤسهم أو على أرضهم ، حسب ما يراه الإمام - عليه
السلام - .
وجعلها على الأرض ، بأن يصالحهم على ثلث الحاصل أو ربعه أو نصفه مثلا ،
وهذه الأرض ملك لهم يتصرفون فيها بما شاؤوا من بيع وغيره ، وعليهم الجزية المقررة .
ويملكها المسلم بوجه مملك كالبيع ونحوه ، ولا ينتقل ما على الأرض
لو كانت الجزية عليها إلى المسلم . لأن المسلم لا جزية عليه ، بل ترجع إلى البايع
الذمي .
ولو أسلم صاحب الأرض سقطت الجزية عنه ، لما عرفت من أن المسلم لا جزية عليه ،
وكانت أرضه له لا يتعلق بها جزية ، كما في سائر المسلمين .
ولو وقع الصلح بأن تكون الأرض للمسلمين خاصة ويكون للكفار السكنى
خاصة ، كان حكم هذه الأرض حكم المفتوحة عنوة ، معمورها - حال الفتح -