المار فيتناول منه ويأكل ، هل يحل له ذلك ؟ فإنه يحل له أكله ، ويحرم عليه
حمله ( 1 ) ورواه الطبرسي في الإحتجاج عن أبي الحسن محمد بن جعفر مثله .
وروى في مستطرفات السرائر من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم مولانا
أبا الحسن علي بن محمد - عليهما السلام - ، من مسائل داود الصرمي ، قال : سألته
عن رجل دخل بستانا ، أيأكل من ثمرها من غير علم صاحب البستان ؟ قال :
نعم ( 2 ) .
* * *
هذا ما وقفت عليه ( 3 ) من الأخبار الدالة على القول المشهور ، وهي ظاهرة
الدلالة على ذلك تمام الظهور ، وقد تقدم - أيضا - من برهان المسألة الثانية ، مرسلة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 16 حديث : 9
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 16 حديث : 11
( 3 ) أقول : والعلامة في المنتهى لم ينقل في هذا المقام إلا رواية محمد بن
مروان ومرسلة يونس الدالتين على الجواز ، ثم نقل مرسلة مروك بن عبيد ، وقال .
والحديثان الأولان يدلان على إباحة التناول من الثمرة ، فإن عملنا بهما خصصناهما
بالثمرة مع عدم العلم بكراهة المالك ، على الأقوى . أما لو علم من صاحبه الكراهة
فالوجه عندنا : التحريم . أما الزرع فالأظهر عندي تحريم التناول ، عملا بالرواية
وبالأصل الدال على التحريم السالم من المعارض . انتهى ، وكلامه - كما ترى -
يدل على الفرق بين الثمرة والزرع ، ولم أقف على قائل به سواه ، مع أن صحيحة
ابن أبي عمير المرسلة قد دلت على الجواز في الزرع ، ولكنه لم يطلع عليها ، فما
ذكره من الفرق غير جيد ، إلا أن الأظهر هو ما أشرنا إليه في الأصل ، من أن إدخال
السنبل في المسألة ليس مما ينبغي ، لعدم الأكل منها على تلك الحال .
منه قدس سره