المسألة الخامسة
اختلف الأصحاب في جواز التناول لمن مر بالزرع أو الشجر اتفاقا ، هل يجوز
له الأكل منه أم لا ؟
فالمشهور ، الجواز ، بل ادعى عليه في الخلاف الاجماع .
قال الشيخ في النهاية : إذا مر الانسان بالثمرة ، جاز له أن يأكل منها بقدر
كفايته ، ولا يحمل منها شيئا على حال .
وكذا قال علي بن بابويه وابنه في المقنع . وبذلك قال ابن البراج
وأبو الصلاح .
وقال ابن إدريس : إذا مر الانسان بالثمرة جاز له أن يأكل منها قدر كفايته ،
ولا يحمل منها شيئا على حال ، من غير قصد إلى الثمرة للأكل ، بل كان مجتازا في
حاجة ، ثم مر بالثمار ، سواء كان أكله منها لأجل الضرورة أو غير ذلك ، على
ما رواه أصحابنا ، وأجمعوا عليه . لأن الأخبار في ذلك متواترة ، والاجماع منهم
منعقد . ولا يعتد بخبر شاذ ، أو خلاف من لا يعرف اسمه ونسبه ، لأن الحق
مع غيره .
ونقل عن الشيخ - في المسائل الحايرية - : تخصيص الجواز بالنخل .
الحدائق الناضرة — صفحة 286
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٨٦