وروى في التهذيب في الموثق ، عن سماعة قال : سألته عن قول الله عز وجل
" فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " قال : يعني بذلك أموالهن
التي في أيديهن مما يملكن ( 1 ) .
وعن هشام وغيره في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل تدفع إليه
امرأته المال فتقول : أعمل به واصنع به ما شئت . أله أن يشتري الجارية يطأها ؟
قال : لا ، ليس له ذلك ( 2 ) .
وعن الحسين بن المنذر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : دفعت إلى امرأتي
مالا أعمل به ، فأشتري من مالها الجارية أطأها ؟ قال : فقال : أرادت أن تقر عينك
وتسخن عينها ( 3 ) ؟ ! ورأوه في الفقيه عن حفص بن البختري عن الحسين المنذر .
أقول : في هذين الخبرين ما يشير إلى تقييد المطلق بما دلت عليه قرائن الحال ،
فإن الإذن في الخبرين ، ولا سيما الأول ، وإن كان مطلقا في جميع وجوه الانتفاع ،
إلا أنه لما كان المعلوم من المرأة الغيرة وعدم الرضا بامرأة عليها ، جارية أو غيرها
منعه عليه السلام من ذلك .
وظاهر الخبرين المذكورين : تحريم الشراء ، وقوفا على ظاهر النهي ، في
الأول والتعليل في الثاني .
وظاهر كلام من وقفت عليه : الكراهة . صرح بذلك في القواعد ،
والمحقق ، والشيخ على في الشرح .
فقال - بعد ذكر المصنف ذلك - : لأن فيه مقابلة نفعها باضرارها بها .
ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله الحسين بن المنذر . ثم ساق الرواية كما قدمناه .
وقال في الدروس : والزوج يحرم عليه تناول شئ من مالها ، إلا برضاها ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 199 - 200 حديث : 22490
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 200 حديث : 1 باب : 81
( 3 ) الوسائل ج 12 ص 200 حديث : 2 باب 81